يزيد بن محمد الأزدي

168

تاريخ الموصل

وأحرقوا . وفيها غزا غلام زرافة من طرسوس إلى الروم ، فوصل إلى أنطالية ، قريبا من قسطنطينية ، فنازلها إلى أن فتحها عنوة ، وقتل نحوا من خمسة آلاف ، وأسر أضعافهم ، واستنقذ من الأسر أربعة آلاف مسلم ، وغنم من الأموال ما لا يحصى ؛ بحيث إنه أصاب سهم الفارس ألف دينار « 1 » . وحج بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك بن عبد الله بن عباس . وتوفى في هذه السنة من الأعيان : أحمد بن يحيى بن زيد بن يسار ، أبو العباس الشيباني ، مولاهم ، المعروف بثعلب : إمام الكوفيين في النحو واللغة ، ولد سنة مائتين . وسمع إبراهيم بن المنذر ، ومحمد بن زياد الأعرابي ، وعبيد الله بن عمر القواريري ، والزبير بن بكار ، وغيرهم . روى عنه ابن الأنباري ، وابن عرفة ، وأبو عمر الزاهد ، وأبو معشر وغيرهم ، وكان ثقة حجة دينا صالحا مشهورا بالصدق والحفظ . وكان يقول : طلبت العربية واللغة في سنة ست عشرة ومائتين ، وابتدأت بالنظر في حدود الفراء وسنى ثماني عشرة ، وبلغت خمسا وعشرين وما بقي علىّ مسألة للفراء ولا شيء من كتبه إلا وقد حفظته ، وسمعت من القواريري مائة ألف حديث . الحسن بن محمد بن أحمد بن شعبة ، أبو علي المروزي : قدم بغداد ، وحدث بجامع الترمذي عن المحبوبي . روى عنه العتيقي ، وقال الأزهري : سمعت منه وكان شيخا فهما ثقة له هيبة . سليمان بن يحيى بن الوليد ، أبو أيوب الضبي المقرئ ، قرأ القرآن بحرف حمزة ، وكان شيخا صالحا يقرئ في مدينة المنصور . وسمع الحديث من خلف بن هشام وغيره ، روى عنه أبو بكر بن الأنباري ، وأبو الحسين بن المنادى . محمد بن أحمد بن النضر بن عبد الله بن مصعب ، أبو بكر المعنى ابن بنت معاوية بن عمرو الأزدي : ولد في سنة ست وتسعين ومائة ، وسمع جده معاوية ، والقعنبي وغيرهما ، روى عنه ابن صاعد ، وابن مخلد ، وأبو بكر النجاد ، وغيرهم ، قال عبد الله بن أحمد ، ومحمد بن عبدوس : هو ثقة لا بأس به . محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن ، أبو عبد الله العبدي البوشنجي : شيخ أهل

--> ( 1 ) ينظر : تاريخ الإسلام للذهبي حوادث 291 ص ( 6 ، 7 ) .